محمد الريشهري
248
موسوعة معارف الكتاب والسنة
والحساب ، والميزان ، والصراط ، والجنّة ، والنار فسيأتي الحديث عنها في عناوينها الخاصّة وتأخذ موقعها في سياق الموسوعة على هذا الأساس ، إن شاء اللَّه . أمّا بالنسبة لأهمّ النقاط التي يتوفّر عليها هذا القسم ، فهي باختصار : 1 . المقارنة بين الآخرة والدنيا يكلّ البيان ويعجز اللسان عن بيان عظمة الآخرة بالمقارنة مع الدنيا ، حيث لا يمكن قياس الفاني بالباقي ؛ وأنّى يقارن « المتاع القليل » ب « الملك الكبير » « 1 » ، ومن ثَمَّ يبقى أيّ توضيح لتفسير الأبدية ناقصاً إزاء الحياة المؤقّتة ، لا يقوى على إيفاء المشهد ما يستحقّه . لقد عكست النصوص الإسلامية هذا العجز والقصور بأمثلة متعدّدة ، منها : المثال الأوّل : مَا الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إلّامِثلُما يَجعَلُ أحَدُكُم إصبَعَهُ هذِهِ فِي اليَمِّ ، فَليَنظُر بِمَ تَرجِعُ ! « 2 » المثال الثاني : ما أخَذَتِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّاكَما أخَذَ مِخيَطٌ غُرِسَ فِي البَحرِ مِن مائِهِ . « 3 » المثال الثالث : مَا الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّاكَنَفحَةِ أرنَبٍ . « 4 »
--> ( 1 ) . إشارة إلى الآية 20 من سورة الإنسان : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ، وكذلك الآية 77 من سورة النساء : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ . ( 2 ) . راجع : ص 257 ح 199 . ( 3 ) . راجع : ص 257 ح 201 . ( 4 ) . راجع : ص 258 ح 202 .